ابن أبي مخرمة

118

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

طمع جناحا ، وأن يستقدح زندا واريا أو شماحا : [ من الوافر ] وأدبني الزمان فلا أبالي * هجرت فلا أزار ولا أزور ولست بسائل ما عشت يوما * أسار الجند أم ركب الأمير ولقد ندب المملوك أيام الشباب بهذه الأبيات - وما أقل غناء الباكي على من عد في الرفات - : [ من الطويل ] تنكر لي مذ شبت دهري وأصبحت * معارفه عندي من النكرات إذا ذكرتها النفس حنت صبابة * وجادت شؤون الدمع بالعبرات إلى أن أتى دهر يحسّن ما مضى * ويوسعني تذكاره حسراتي والبيت الأخير مأخوذ من قول الآخر : [ من الخفيف ] رب دهر بكيت منه فلما * صرت في غيره بكيت عليه هذا ما اقتصرت عليه من بعض ما اقتصر عليه الشيخ اليافعي من رسالته الطويلة ، الجليلة الفائقة الجميلة . قال الشيخ اليافعي : ( وهو لعمري فيما يستحقه من النعوت من نفيس الجواهر كاسمه ياقوت ) « 1 » . توفي في شهر رمضان من سنة ست وعشرين وست مائة بحلب ، وقد وقف كتبه ، وكان لمّا تميز سمى نفسه : يعقوب . 2883 - [ جوهر العدني ] « 2 » الشيخ الكبير ، الصالح الشهير ، أبو البهاء جوهر بن عبد اللّه العدني . قال الشيخ عبد اللّه اليافعي : ( كان عبدا عتيقا أميا ، متسببا في السوق بعدن ) اه « 3 » وأظنه كان بزازا ؛ فإن في خان عدن دكانا مشهورا على ألسنة الناس أنه دكان الشيخ جوهر ، وقل أن يتسبب فيه متسبب إلا ويفتح اللّه عليه في دنياه .

--> ( 1 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 63 ) . ( 2 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 347 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 285 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 39 ) ، و « طبقات الصوفية » للمناوي ( 2 / 396 ) ، و « جامع كرامات الأولياء » ( 2 / 14 ) . ( 3 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 347 ) .